ابن منظور

174

لسان العرب

وغَمَّاز ودَرَّاج . والقَس في اللغة : النميمة ونشْرُ الحديث ؛ يقال : قَسَّ الحديث يقُسُّه قَسّاً . ابن سيده : قَسَّ الشيء يقُسُّه قَسّاً وقَسَساً تتبَّعه وتطلبه ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا يتتبعن النَّمائم : يُمْسِينَ من قَسَّ الأَذى غَوافِلا ، * لا جَعْبَريّات ولا طَهامِلا الجَعْبَرِيّات : القِصار ، واحدتها جَعْبَرة ، والطَّهامِل الضِّخام القِباح الخلقة ، واحدتها طَهْمَلة . وقَسَّ الشيءً قَسّاً : تتلاه وتَبَغَّاه . واقْتَسَّ الأَسدُ : طَلب ما يأْكل . ويقال : تَقَسَّسْت أَصواتَ الناس بالليل تَقَسُّساً أَي تسمَّعتها . والقَسْقَسَة : السؤال عن أَمْرِ الناس . ورجل قَسْقاسٌ : يسأَل عن أُمور الناس ؛ قال رؤبة : يَحْفِزها ليلٌ وحادٍ قَسْقاسُ ، * كأَنهنَّ من سَراءٍ أَقْواسْ والقَسْقاس أَيضاً : الخفيف من كل شيء . وقَسْقَس العظم : أَكل ما عليه من اللحم وتَمَخَّخَه ؛ يمانيَة . قال ابن دريد : قَسَسْت ما على العظم أَقُسُّه قَسّاً إِذا أَكلتَ ما عليه من اللحم وامْتَخَخْتَه . وقَسْقَسَ ما على المائدة : أَكَلَه . وقَسَّ الإِبل يَقُسُّها قَسّاً وقَسْقَسَها : ساقَها ، وقيل : هُما شدَّة السَّوْق . والقَسُوس من الإِبل : التي تَرْعى وحدَها ، مثل العَسُوس ، وجمعها قُسُسٌّ ، قَسَّتْ تَقُسُّ قَسّاً أَي رَعَتْ وحدها ، واقْتَسَّتْ ، وقَسَّها : أَفرَدَها من القَطيع ، وقد عَسَّتْ عند الغَضَب تَعُسّ وقَسَّتْ تَقُسُّ . وقال ابن السكيت : ناقَة عموس وقَسُوس وضَرُوس إِذا ضجِرت وساء خُلُقها عند الغَضَب . والقَسُوس : التي لا تَدِرّ حتى تَنْتَبذ . وفلان قَسُّ إِبل أَي عالم بها ؛ قال أَبو حنيفة : هو الذي يلي الإِبل لا يفارقُها . أَبو عبيد : القَسُّ صاحب الإِبل الذي لا يفارقُها ؛ وأَنشد : يتبعُها تَرْعِيَّةٌ قَسٌّ ورَعْ ، * تَرى برجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ ، لم تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَعْ جمع الذَّريعَة وهي الدَّريئَة . وقال أَبو عبيدة : يقال ظَلَّ يَقُسُّ دَّابَّتَه قَسّاً أَي يَسُوقُها . والقَسُّ : رَئيس من رُؤساء النصارى في الدِّين والعِلْم ، وقيل : هو الكَيِّس العالم ؛ قال : لو عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ ، * أَشْعَثَ في هَيْكَلِه مُنْدَسِّ ، حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِّ والقِسِّيسُ : كالقَسِّ ، والجمع قَساقِسة على غير قياس وقِسِّيسُون . وفي التنزيل العزيز : ذلك بأَن منهم قِسِّيسِينَ ورُهْباناً ؛ والاسم القُسُوسَة والقِسِّيسِيَّة ؛ قال الفرَّاء : نزلت هذه الآية فيمن أَسلم من النصارى ، ويقال : هو النجاشي وأَصحابه . وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق : يُجمع القِسِّيس قِسِّيسين كما قال تعالى ، ولو جمعه قُسُوساً كان صواباً لأَنهما في معنى واحد ، يعني القَسَّ والقِسِّيس ، قال : ويجمع القِسِّيس قَساقِسة ( 1 ) جمعوه على مثال مَهالِبة فكثرت السينات فأَبدلوا إِحداهن واواً وربما شدّد الجمع ( 2 ) ولم يشدّد واحده ، وقد

--> ( 1 ) قوله [ ويجمع القسيس قساقسة الخ ] هكذا في الأَصل هنا وفيما مر . وعبارة القاموس : قساوسة ، وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا إحداهن واواً . ويؤخذ من شرح القاموس أن فيه الجمعين حيث نقل رواية البيت بالوجهين . ( 2 ) قوله [ وربما شدد الجمع الخ ] الظاهر في العبارة العكس بدليل ما قبله وما بعده .